من نحن

عن دار ورد،

 

بدأت انطلاقة دار ورد للنشر والتّوزيع كمغامرة ثقافيّة عام 1996 لنشر الجمال والثقافة في المنطقة العربية ووسط حشد من دور النشر السّورية والعربيّة ذات التّاريخ الطّويل والعلاقات الثّقافية والتّجارية والماليّة غير المحدودة لكن كانت أولويتنا في التركيز دائمًا على الأدب من جميع أنحاء العالم، من خلال ترجمته وتقديمه بأفضل طريقة ممكنة، بالإضافة إلى بعض المنشورات في المسرح والشعر والأدب والدراسات النقدية.

 

كانت حفنة محدودة جدّاً من دور النّشر هذه تضع الهدف الثّقافي-المعرفي غايةً أولى من غاياتها، وكان على دار ورد أن تجازف في غمرة فوضى النّشر، والمنافسة التّجاريّة بمشروعها المتواضع مسلّحة بإرادة حازمة، وإصرار عنيد، ورغبة عارمة بإعلاء الشّأن الثّقافي-المعرفي، وتحديداً في المجال الأدبي والروائي والعالم.

ترجمنا عبر السنوات للعديد من المؤلفين من لغات مختلفة عبر توظيف أفضل المترجمين لكل لغة.

نشرنا كتب من جميع أنحاء العالم مثل ج. م. كويتزي، ألبرتو فاسكيز فيكيروا، أنطونيو غالا، رامون مايارتا، باسكال كينيار، جيلبير سينويه، وقد تمت دعوة بعضهم لزيارة سوريا، قدّمنا ​​أيضًا أفضل إصدار عربي وكامل من (دون كيخوت د لا مانتشا) رائعة ثربانتس بالتعاون والتمويل من وزارة الثقافة الإسبانية ، مع الأخذ بعين الاعتبار أننا مؤسّسة ثقافية حيث لم يكن الربح هو أولويتنا الرئيسية مطلقاً، بل إخراج الكتب بأفضل حلّة، قمنا بالنشر للعديد من المؤلفين العرب مثل واسيني الأعرج، حيدر حيدر، وعبد اللطيف اللعبي، كما ترجمنا أهم الملاحم مثل الكوميديا ​​الإلهية لدانتي أليجييري، المهابهاراتا، إلى جانب توماس مان، د. ه. لورانس، هرمان هسّة، جوزيف كونراد، فيودور دوستويفسكي، و أونوريه دي بلزاك، والعديد من الكلاسيكيات الأخرى من الأدب العالمي بإمكانيّات متواضعة، ووسط حشد من دور النشر السّورية والعربيّة ذات التّاريخ الطّويل والعلاقات الثّقافية والتّجارية والماليّة غير المحدودة.

 

كان الكفاح الصامت والهادئ، إضافةً إلى دينامية أسرة المشروع، ومؤسّس الدار هو الرافعة والجسر للوصول بالمشروع إلى ما وصل إليه من سمعة ثقافيّة جيّدة خلال سنوات قلائل لا تتجاوز السّنوات العشر من عمر الدّار.

كان اختيار الكتاب المعد للنشر بنوعيته الجيّدة، وسمعته العالمية ومؤلفه، والبحث عن مترجمين أكفّاء مُجيدين للغاتٍ أجنبيّة: إنكليزية، فرنسيّة، اسبانيّة… إلخ، مهمّة تخلّلتها بعض المصاعب والعثرات، خاصّة في عالم النّشر التّجاري التّنافسي والسّلعي.

كانت وما تزال أفضل وأرفع شهادة للدار: القارئ، هذا الحكم – الفيصل في النّهاية، مضافاً إلى ذلك شهادة المثقّفين العرب بالنّوعية الثّقافيّة العميقة للدار بما هي مشروع ثقافي – معرفي وتنويري بامتياز.

 

لقد أثبتت دار ورد من خلال المعارض التي تقام في العواصم العربيّة جدارتها وطليعتها، وشدّت بشكل ملحوظ انتباه النّخب المثقّفة، إضافة إلى رصيدها من القرّاء الجادّين والمميّزين.

إن المشروع الذي تأسس على أرض هدفها التّنوير المعرفي بدءاً وغايةً، مستمرٌّ تصاعديّاً مع الزّمن نحو الأكمل، ليكون حديقةً وينبوعاً للثقافة العربيّة المعاصرة، من خلال الأعمال الرّوائية العالميّة والعربيّة، والشّهادات الجريئة على العصر.

“القراءة تغّير كلَّ شيء”.